العلامة الحلي
49
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
مستقيم ، وهي طريق العصمة ؛ لأنّها تكون صوابا بحيث لا يتخلّلها خطأ ، وإلّا لم يكن صراطا مستقيما . ويكون معلوما بحيث لا يتطرّق إليه شكّ ولا احتمال النقيض ؛ لقوله تعالى : تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ، [ وصف ] « 1 » الطريق المذكورة بأنّها منزّلة من عند اللّه تعالى . لكنّ هذه الطريقة هي طريقة الإمام ؛ لأنّه الهادي إليها ، والنبيّ منذر بها ، فقد اشتركا في دعوة الخلق إليها والهداية و [ الدلالة ] « 2 » عليها ، فتكون هي طريقة الإمام « 3 » أيضا ، فيصحّ وصف الإمام بأنّه على صراط مستقيم ، فيكون معصوما . السادس والسبعون : دلّت هذه الآية « 4 » المقدّسة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على صراط مستقيم ، [ فوجوب ] « 5 » طاعته بكونه على هذا الطريق يوجب اتّباعه لذلك . وطريق غير المعصوم ينافي ذلك في وقت ما ، وقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 6 » يدلّ على وجوب اتّباع النبيّ دائما [ و [ اتّباع ] « 7 » الإمام دائما ] « 8 » ، فيكون قد كلّف المكلّف بالمتنافيين في حالة واحدة في [ وقت ] « 9 » واحد ، وهذا محال ؛ لما بيّن في علم الكلام « 10 » من استحالة ذلك ، وهو ظاهر .
--> ( 1 ) في « أ » : ( وضع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( الدالة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » زيادة : ( لأنّه الهادي إليها ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 4 ) يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . . . المتقدّمة في الدليل السابق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( فوجب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) النساء : 59 . ( 7 ) في « ب » : ( اتّباعه ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( حال ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 10 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 121 . تقريب المعارف : 112 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 136 . مناهج اليقين في أصول الدين : 215 .